مركز الأبحاث العقائدية
428
موسوعة من حياة المستبصرين
وأفصح عن الواقع . وهناك آيات كثيرة أخرى تدلّ بها على ولاية علي ( عليه السلام ) وإمامته ومناقبه وفضائله فهل يلام بعد ذلك الشيعة وهم يتمسّكون بالقرآن . الشيعة والسنّة النبوية : أخذ الشيعة السنة النبوية عن طريق أئمة أطهار معصومين عن الخطأ ، بسندهم الموثوق إمام معصوم عن إمام مثله ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل ، عن الربّ الجليل . وقد استدل الشيعة بأحاديث كثيرة من السنة النبوية في اثبات مدّعاهم في إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) وقيادتهم للأمة نها : حديث الدار أو حديث الانذار : وهو قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " هذا عليّ أخي ووزيري ، ووصيّي ، وخليفتي من بعدي " ( 1 ) . وفيه دلالة واضحة وحجّة قاطعة على أن الخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . حديث الثقلين : " إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً " ( 2 ) . وهو حديث شهير عند الفريقين ذكره الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في عدّة مواطن منها يوم
--> 1 - تاريخ الطبري : 3 / 560 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 254 ، أحمد في مسنده : 1 / 111 و 330 . 2 - صحيح مسلم : 2 / 238 ، 7 / 122 ، مسند أحمد بن حنبل : 3 / 17 ، 26 ، 59 - 4 / 267 .